السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي

356

الحاكمية في الإسلام

وبعبارة أخرى وكما هو مصطلح : الأصل عدم ولاية أحد على أحد . فإذا شككنا في ولاية أحد أو في حدودها ، فإن الأصل هو عدم القبول بها إلّا إذا قام دليل عقليّ أو نقلي على قبولها . الخروج من الأصل : قيمومية الحكومة الإسلامية وولايتها في الإسلام هي للنبي الأكرم صلّى اللّه عليه وآله ابتداء ثم تكون للإمام المعصوم ، بيد أن أهل السنة اكتفوا بحاكمية الخليفة . مطلقا وإن لم يكن معصوما ، إلّا أن مسألة الخلافة - في نظام الحاكمية الإسلامية - أمر مسلّم على كل حال ، وعلى هذا فإن الّذي لا يمكنه أن يحكم بما أنه خليفة رسول اللّه لم يكن له حق الحاكمية والحكم في نظر الإسلام ، وهذا مما يتفق فيه جميع المسلمين إلّا أن لا تكون الحكومة إسلامية . وعلى هذا الأساس تكون الحاكمية - في الإسلام - مقرونة بالخلافة ، وإن كان ثمت خلاف بين الشيعة والسنة في أنّ الخليفة يعيّن من قبل اللّه - تعالى - ورسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أو من طريق الاختيار والانتخاب الشعبي الجماهيرى ، كما يذهب إلى ذلك أهل السنة والجماعة . والخلاصة أن الحاكمية في الإسلام تخضع لعنوان الحاكمية الدينية أي تستمد جذورها وشرعيتها من حاكمية الدين ، والأسس الدينية والعقيدية ، ويجب أن تؤخذ شرعيتها المستمدة من الدين والإسلام بعين الاعتبار أي تكون الحكومة مقبولة إسلاميا إذا استمدت جذورها وشرعيّتها وعناصر وجودها ومكوناتها من الإسلام نظاما وعقيدة . فالأصل هو : عدم الولاية لأحد ، إلّا للحاكم الإسلامي الذي له حق الولاية وصفتها .